
مهما كان هناك جفاف و هجير و شتاء بارد تـُـترك تلك النافذة مفتوحة..

أيام طفولتي أ ُحبها كثيرا ً.. كنت ُ أبقة ٌ شرودة..طينة تشاقي ملتهبة..
كل من حول أمي يصبرها على ذاك البلاء..
حينما قررت مساء أمس أن أكتب هذه الوقفة و أدونها تذكرت صديقة الطفوله
تقول لي حينما أحاول تذكر شيء من طفولتنا: نورا يرحم امك و ابوك أحد عنده هذي الطفولة و يتذكرها؟!!..
لأوقعها بشر تهكماتها و انتهزت فرصة تجمع أهل زوجها و هي مخطوبة لأدلي بدلوي و أعرج على ذكرياتنا المشرفة..
و لا أنسى وجهها كيف بدأ تتغير ألوانه..
المحطة الأولى.. (الــروضــة )..
و بما أن كريمته أنبتت الشيب في مفرق شعر أمها فـ رحمة ً بـ البلاد و العباد ألحقني بـ الروضة مع عماتي..
( و عماتي أكلوا الضرب )..

فـ في اليوم الأول لي هناك.. وضعوني الى مجموعة البنات..أعتقد كان أسمها الزهور القرنفل لا أدري..
كن أولئك الفتيات لا يشبهوني..إطلاقا ً..
كلما حاولت أن أشاكس احدهن رمقتني بـ نظرة أخشى على مقلها أن تذوب من جرائها على خديها من شدة الميوعه..
لم أحتمل المكوث بـ مجموعتهن طويلا ً..حتى أخذت كرسيي و التحقت بـ مجموعة الصبيه..
فقط خمس دقائق لأطرح أحدهم أرضا ً..و كنت بـ ذروة سعدي..
المعلمة لم تستطيع تمالك نفسها أخبرت عماتي..
نهروني عن تكرار الالتحاق بـ مجاميع الأولاد..
على مضض نفذت..
قلت لـ ربما إحدى تلك الفتيات تتجاوب معي..

فـ أعدت الكره لألتحق بمجاميع الصبيه..حتى ترحلت عن الروضة لان عماتي لم يستطعن تحملي..
يـــــوم الــخــمــيــس..
يوم تجتمع به خالاتي..لا انام طيلة يوم الاربعاء من الفرح..
متسلحة في نهاية اليوم بأحد الأفلام الهندية على قناة البحرين (55)..
حتى اخضعها على أبناء خالاتي..
يكون حافلا ً ذلك اليوم..
اللعبة الاساسية هي جعل ( المجلس = غرفة الضيوف في بيت جدي) 
هناك مشجعين..و متعاركين..
و واحد فقط من يفوز..من يستطيع ضرب الجميع..
فـ أتعارك طيلة اليوم مع عبد الله..و اخي و محمد و عمر..
الا اخي مازلنا نبحث له عن عروس ( مع ايقاني انه لم تخلق بعد الفتاة التي تستحقه)..
أقوم أنا و أخي بتقديم بعض المشاهد التمثيليه..
اما صوفي و ليالي فـ هم يمثلون الجنس الناعم على اكمل وجه..مهما تعرضت لهم لامن مجيب..
و دندو كانت صغيرة حرام ان اقحمها بدائرة لعبي العنيف..
فـ رحمها الله من جحيم قربي..رغم أنها حينما تأتي يأتيها نصيبا ً من الضرب المبرح (تستاهل كانت ماتعطي احد وجه)..
نتغدى..
ثم يتجمعون خالاتي عند ( عميمه حلاوه .."رحمها الله" )
اطلقنا عليها هذا الاسم..لأنها كانت توزع علينا الحلويات..
فـ أحد أبناء خالتي لا يعرف اسمها فـ نعتها بهذا الاسم...
رحلت قبل عامين تقريبا ً تألمنا على رحيلها..كنت احبها و احب الخمس ريالات التي كانت توزعها بالاعياد..
بعد ان يأخذ كل منا نصيبه..ننتشر بالارض..مستغلين انشغال امهاتنا بتحلق حول عمتي على اكواب الشاي..
لـ نعيث بالارض فسادا ً..
نسطوا على المجمعات التجارية لـ الالعاب..كم رحمت ذلك المتجر الملتصق بـ بيت جدي و باعته..كنا لهم رعب.. 
و يوم الخميس مؤزم لهم..يعطوننا البالونات و يخرجوننا بالقوة..
كنا ندخل نركب الدرجات و السيارات التي تعمل بالبطارية بـ هجوم مروع..
هههههههههه كان شكل (الهندي) المسؤول مضحك..لا يعرف كيف يحد انتشارنا..
نعود بغنائم الحلوى..من الدكاين..فـ كانوا مستعدين ان يتنازلوا عن اي شيء مقابل خروجنا..
إحدى خالاتي تسكن البحرين...تأتي في بعض الاسابيع..ابنها الاكبر أحمد..يختلف عن اولاد خالتي الاخرين..

لا أذكر أننا تضاربنا في يوم..
كيف يربون البحرنين ابنائهم على احترام البنت..فـ هو يراها مكافئه له..(هي الحقيقة)..
و المشكلة تكمن بنوعية تربيتنا لا تربيتهم..
كنا نسميه (المؤدب) لـ فرط ادبه..خجول لـ الحد العجيب..
كانت عقدتي معه بـ شرح كلمة ( هلون ).. يحاول كثيرا الاستماته شرحا ً لا تأتي بنتيجة معي..
فـ أحيانا حينما يتعجب من أمر يقول : (ليش تسوين هلون؟؟)..
فـ أحاول تقليده لأقول لأمي مثلا ً..( ماما وراك تسوين أحمر او اخضر اي لون هههه )..
و كلمة" لأ " التي يلحقها بـ بعض الكلمات مثلا ً حينما نقول له ( وراك ما سويت كذا )
يرد : ( سويته لا )..
لـ نضحك طويلا ً عليه معلقين ( سويته ايه )
ابدا ً لم يحاول بـ يوم رد شيء من التكييل الشيطاني ناحيته..
أحتفظ طويلا ً بـ صورته أمامنا..و الغريب أنني لم احاول أن أجره لحلبة المصارعه
( فعلا ً لماذا لم أضربه يوما ً ؟؟!!!!!!!!!!.. فررت يا بش مهندس )
و حينما يأتي يشتاط عبد الله غيره..رغم صغر سني الا أنني كنت سعيدة..(مجرمه)..
بشعور الغيره الذي تعتريه..
أتوقف الى هنا بـ هذا السرد من ومضاتي الخاطفة في حياتي..حتى اكمل في هروب لـ الذكريات جديد..
ليتنا ضللنا صغارا ً.. متنازله عن الوسام الذهبي..خارجة بكل الرضوض دون تصفيق لكن اعود صغيرة .. :)
أضف تعليقا
من المملكة العربية السعودية

"أيتها النور"
كيف حال نورك ..!
إني لا أكاد أقوى على النظر من شدة توهج نور ذكرياتك الحلوة ، الله يا نور كم هي الطفولة رائعة ، ولكن للأسف لا تسعفني ذاكرتي أبدًا في أي حدث من طفولتي ، ربما كنت مصابــًا بالزهايمر آنذاك -وقاني الله و إياك منه- آمين
أنت ِ بارعة ، ما شاء الله ، فأسلوب طرح صورة مع كل حدث و وصف كان له أثر عظيم في نفسي كقارئ ، بالفعل مواضيعك ِ أصبحت بالنسبة لي كقهوتي المفضلة ، التي أكاد ألعق الكوب من لذتها حين أنهي آخر قطرة منها.
أدام الله نور مدونتك و نور شخصك و وهج نورك يا نور .. آمين
شكرًا جزيلاً و ممتن لك والله
من المملكة العربية السعودية

عاشق المطر..
شرفني مرور حضرتكم
و لي شرف تبادلها لكم.. 
من المملكة العربية السعودية

"فهد ناصر"..
لها ( بائستي ) حظوة مرور حضرتكم فيها..
ليت الحياة كلها طفولـــــة..
لكنا بخير..
خفف علي وطئة مجاملتكم فـ أخشى أن أ ُصدق ..
..
-------------------
"فهد ناصر"..
مروركم له وقع ٌ مشرف..
اتمنى لكـ دوام الصحه و موفور العافية
و دمت يا صاح مميز كـ عادتك دون مشابه 
حبيبتي
احببت الموضوع جدا
راائع
ذكريات الطفوله
بلذتها وحلاوه شقاوتها
وبرائتها
موضوعك فتح ابواب جميله في روحي
خلق ابتسامه عريضه
استاذتي
غاليتي
دمتي النور المتوهج في روحي
من المملكة العربية السعودية

"بنوتي"...؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!
كل السعادة تختنق لوصف مدى فرحتي..
دلال لـ طلتك بـ مدونتي وميض لا يخفت الا بغيابك..
و كأن بائستي لا تكون ذات قيمة الا بحضرتك..
كوني بخير من اجلي..
احبشي
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية












من لبنان
وهج من نور
كلام وصور رائعة
وحلوووووووووة
ومشاعر رائعة حيث البلابل تغرد
والفراشات فرحة والنحلات
والزهور ترسل اريجها
والعسل بكل مكان
نعم هكذا واكثر لوحة
ممتازة
ننتظر المزيد
اتمنى زيارة مدونتي
http://flowers711.ektob.com/
عاشق المطر من لبنان