وهج من نور
.

:: أنا و الدكتور عبد الله

دون أن أأبه بـ مدى الجرأه التي سيحملها هذا المقال..
حسبه عمق مصداقيته..
 
الدكتور عبد الله
 
شاب ٌ في مقتبل العمر..
خلوق..حيي..
يشترك الجميع في حبه..
فارع الطول..
وسيم تعبير مـُـقل في حقه..
ذكي ٌ جدا ً..
و القائمه في الامتداح تطول..
كل المستقبل ينتظر منه أدنى خطوه..
له حضور جبار..
كل اقرانه يتمنون مشابهته..او القليل منه يكفي لـ عمر ٍ يزخر بالانجازات..
هكذا أعرفه..
 
يعجبني جملة هدوءه..
يمتزج بواقعيه مقبوله..
بسيط..
دون تجارب سابقه..
صافي كـ ماء المطر..
 
أشترك معه بالكثير من تفاصيل الحياة..فـ ذكرياتنا واحدة..نقتسم شهد الماضي معا ً..
متورطه حتى أخمص قدماي بحبه..
لـ الحديث عنه في أي مجلس كان شهد التلاوة..
أتشدق بـ فخر كبير بـ السرد عنه لو أقصوصه من مضمار حياته الحافلة..
 
دراستي معه ملتقيه لحد الاندماج..
سنوات الدراسه نفسها..
لا يتوانى عن مساعدتي
ثالث ثانوي..
حرص على نتيجتي اكثر مني..
تخرجنا..
حينما التحق بـ الصرح الجامعي..كنا نعلق عليه كبار امالنا..
أتودد لأمه كثيرا ً..
فـ هي رائعة ٌ جدا ً..
 
مثاليته محيره..
بـ إعجاب أكتب عنه دون ملل..أو حتى خجل..
أبي يعرف أنه يأخذ حيز كبير من اهتمامي..لذلك لا أتردد بالحديث عنه أمامه..
يبتسم والدي قائلا ً : (الولد هذا يعجبني)..
و يعجبني ايضا ً..
 
أجمل مافي اجتماعات الأقرباء تواجدي و اياه..
لعبنا ليس كـ باقي اللعب..
كنا نتعارك لحد الادماء و البكاء..
و لا يلذني تجمع دونه..
رغم كم الاضرار الجسديه و الرضوض..
 
أتذكر حينما سألته صغيرا ً..عن أمنيته عندما يكبر..او ماذا يريد ان يكون؟؟
اجابني بكل ثقة..(زبال)..
يال هذا الزبال الذي صار اليوم (طبيب)..
 
عند الصف الرابع ابتدائي فصلونا..
فـ في عـُـرفنا يبدؤون الاهل بعزل الاولاد عن البنات بـ سن مبكرة جدا ً..
حزنت جدا ً فـفقده نوع من بتر الشق الايسر من دماغي..حيث كل الذاكرة تضمر..
 
كبرنا..
ذلك الشاب كنت أول من سارع لـ يخطب له..
و كنت أداة فعاله بـ ذلك..
( دون اندهاش )..حبي له أكبر من أن أحتكره..
زففت له ابنة خالي..(فـ لذة روحي)..
هي أيضا ً تعلم بحجم حبي له..
فـ دائما ً ما تحدثني عن تفاصيل حديثه عني..
فـ هو  لا ينساني.. كما لا انساه..
 
نعم ذلك الشاب..محط اهتمام بنات العائلة..
محسودة ٌ زوجته به..و كذلك أراه محسودا ً عليها..( فهي بنوتي )..
 
مشهد من الماضي..
حينما ولدت زوجته..
نحس ٌ بل سوء تدبير من زوجة خالي (امها)..
حينما وضعتها على السرير..و ذهبت لـ تسلم على جدي..
المتوحشة أنا ركضت لها..خالعة ً القرط من اذنها و هي لم تتعدى 48ساعة..
لـ تدخل والدتها.. :نوير وش تسوين
انا: خالتي بنتك شالت حلقها..
خالتي: (بعصبيه وحده و غضب ) كيف تشيلهم من حالها هاه؟؟
 
عبد الله كان بـ ذروة غضبه لأنه لم يحفل معي.. ولم أترك له نصيب من تلك المأدبه المتشاقية..
 
 
ذكرياتي و ذلك الدمث الخجول تــطــول..فـ هي مذكرات ذات سلسلة لا تنتهي..
 
حبي له متقبل من الجميع..بعين الرضا يتقبلونه..
هل لأنه ابن خالتي؟؟
 
أم لأنهم يوقنون أنني أحبه كـ أخ فـــقـــط..
نعم أخي..
فـ هو ولد خالتي الذي اتمنى له كل التوفيق..
 
آخر لقاء..
رمضان الفائت...كنت أذهب مع عزة لـ المسجد لتأدية صلاة العشاء و التراويح..
و يتناوب لـ الصلاة أمامين..
حينما تبدأ صلاة التراويح..
أسمع الامام صوته مختزن بعقلي..متشبث بذاكرتي..كـ جزء لا ينفصل عنها..
أشعر بحنين لكل شيء جميل حينما يأم..
و عند نهاية كل ركعتين أخبر عزة بأن طريقة لفظ الحروف مألوفه لدي..
فـ نبرته ليست مستغربه..
و الححت عليها أن تعرف الامام...
حتى يكون هو الدكتور عبد الله..
ذلك الطفل الذي لهوت معه..اليوم يأمني في صلاة..
و الطريف..
أنه اول من أمني و أنا صغيرة بالاول الابتدائي..
و ثاني شخص يأمني بعد تخرجي..
 
مناسبة ما كتبت..
سافر أخي العزيز لـ الرياض قبل يومين..ليقيم هناك ثلاثة سنوات..
فـ حتى الاطباء في سعوديتنا الحبيبه تهضم طموحاتهم..
و ستلتحق به زوجه بـ مجرد إنتهاء دراستها بـ إنتهاء هذا الفصل (الله يوفقها يارب)..
 
أبناء خالتي الاولاد و البنات أحبهم كثيرا ً و أشعرهم ابنائي من فرط حبي لهم..
 
( في حفظ الله دكتور )..

(4) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 11 فبراير, 2008 03:00 ص , من قبل souadsaleh
من المغرب

حبيبتي وهج من نور
السلام عليكم و رحمة الله

ما أحلى و أطعم الذكريات
بكل حبها البريء و شقاوتها المحبوبة لدى الكل
سردك هنا أسرني كثيراً .. و أخذني غلى آخر سطر منه
جميلة طريقة ذكراك أراها تلقائية و جميلة بالفعل

جزاك الله ألف خير على تواجدك بين حروفي المتواضعة و أتمنى أن نبقى على تواصل

أختك سعاد


اضيف في 11 فبراير, 2008 11:07 م , من قبل wahajmnnoor

"سعاد"
هنا حيث ُ ذكرياتي..
بـُـهجت بك المدونه حبيبتي..

لـ الماضي سعادة ٌ لا تزول..
فـمابالك حينما تكون بريئة؟..

-----------------

انا التي اشكرك على ذلك الموضوع الذي تم طرحه..الجرح الفلسطيني و البلاده العربية..

شاكرة لكـ ِ كم انسانيك..
و تكرم مرورك


اضيف في 12 فبراير, 2008 12:47 ص , من قبل يوسف إبراهيم
من المملكة العربية السعودية

كأخ فقط
سأضعني كخط أحمر إضافي !

ياترى لماذا علينا أن نفرز حبنا بتلك الطريقة في هذا المجتمع ؟!

ألا نستطيع أن نحب دون أن نضطر للتنويه بتلك التشبيهات على سبيل الإحتراس من أن نفهم بشكل خاطئ؟

إنها أسألة إستنكارية أسجلها على سبيل مؤازرة اللون الأحمر


اضيف في 12 فبراير, 2008 01:09 ص , من قبل wahajmnnoor

"أستاذ افلاطون"

ابعدني بالله عليك من فسحة دائرة تأملاتك..
أخشى أن أضيع بـ إتساعها المديد..

ماذا نفعل في مجتمع ذكوري؟؟..
لـ الرجل كل الصلاحيات أن يعبر ان علاقاتها و يسميها كيف يشاء..
ان أحب فهو وفي..
و ان احبت فهي لعوب..

اتمنى ان اتكلم عن اهتوائي لأقاربي بكل اريحيه..
لكن مجتمعاتنا ظالمه لابد ان نتحرز كثيرا ً..
على الأقل حتى لا اقع تحت شفرة سكين
أو رصاصة عم او خال..
نحتاج التبرير..
عني ليس خوفا ً ابدا ً..

أحب ان أظهر بـ صورة واضحه دون رتوش..
او
سديم لماذا تقول ذلك؟؟

بـ الرغم اني لست ممن يكنرث كيف سيحمل ما اكتب..
و على اي تفسير يؤخذ..
لكننا وسط الجموع نعيش نحشر انفسنا بوسطهم..

و هنا تحديدا ً..يبدو انني اخفقت كـ عادتي بتوصيل فكرتي..
نوع من التشويق..
من يكون الدكتور عبد الله؟؟
ليكن في الأخير ما يحمل له مجرد مشاعر اخويه..

"افلاطون"..
سـ تتعب كثيرا ً و انت خطا ً احمر تحت وصف أخ فقط..
و ستتشتت طويلا ً هنا و هناك..
لاننا للأسف نحتاج ان نبرر
حتى لا نكون من المغضوب عليهم..
ارفع عني ظلمهم حتى اعبر كيفما يحلو لي..

------------------

"استاذ افلاطون" (بـ صدق انعتك لا نوع من المجاملة أو السخرية [ليس تبرير بل منعا ً للبس] )..

امنيات ان لا يكون بصمتك هنا ردا ً لـ عبور هناك..
شاكرة لك التواصل و الاثراء..




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


"يستجدي التذكر النسيان و يستفز النسان تذكُري" ][حلم..مشروع تفعيل عضوية في مسرح الصواري][