نورا محمد
-

:: نــعــم..لكـ أن تصل للـمستحيل أيها الزاهد..

 
كل ما حاولت ان أستأنف بحثي في "مسرح ما بعد الحداثة"..

جاء ما ينغص علي..

إما هم ٌ طارء أو موضوع مثمر و مثير اتجاذبه مع "المنار" فيثنيني

مضطرة ً تقديمه على اي شيء اخر..
 

أما هذه المرة كان شيء يصيب بالغثيان..

أتذكر موضوع طرحه حسين عبد العلي قبل فترة..

بقلم محمود الصفار..
و اتذكر جيدا ً لقاء رئيس مسرح الصواري خالد الرويعي..

و محمود الصفار عن مهرجان الأفلام..

و لا انسى كيف خرجت من لقائهما متخمه بالغبن..
 

عندما ارى قبضات الإحباط تعصر منهم مبدعون حقا ً يتقهقر داخلي الأمل..

و لكنني حينما انظر لمسيرتهم الفنيه و ماذا فعلوا؟؟

اتعجب ان هؤلاء يكونون في يوم عـُـرضة ٌ لشيء يعثرهم..

يتناقص عدد اعضاء مسرح الصواري  بوجود  كم من المحبطات..

بينما المسرح هو احوج ما يكون لهم..

نعم..من اوغل يمينه بماء ٍ بارد..ليس كمن تلسعه النيران..

ألم تتمحض"الكمامه" بظروف ٍ اقسى؟؟..

كيف طارت بجائزة افضل مخرج عالمي؟؟

كيف اجتاح التجريب البحرين؟؟

كيف نال التقبل؟؟

اليست كلها في قائمة العراقيل؟؟
 

سير الأنبياء حينما نمرها..كم من التهكم انيط بهم..

و هم اصحاب رسالة و داعمهم الله..

لكن لابد ان يتعثروا بحجرة ملقاه هنا او هناك..

رسول هذه الأمة كيف بدأ بتزمل ٍ و تدثر..

حتى أنهاها بعد فتح مكة اليوم بطواف الملايين الملايين متسوريين الكعبة..

اصحاب الكهف..كيف فروا ليعلوا كلمة الحق..

و اصبحوا مثلا يضرب فيما بعد..

هاأولاء صفوة الخلق..

أما من احتككنا بهم و خبرناهم..

يوجين يونسكو كان ابداعه وليد قسوة زوج أمه..

حيث كان ناقما ً على كل شيء يرضخ للمعتاد فـ أخترقه باللامعتاد..

الفشل وحده هو الحافز للأمام..

الإخفاق وحده قوت الإنجاز..

توماس اديسون  كان قداحة  الشرار التي تستثير من حوله ساخرا ً؟؟..

حتى احرقهم بالضياء..

و جان بول سارتر الذي طار بتزعم الفكر الوجودي و من ثم الماركسي

و شاعت مقالاته و فكره..لكن بعد ماذا..؟؟

بعدما هضمه اليتم و تنفير جديه له..

كل نجاح يشده تجارب يمرها تصقله..

 
ولو عدنا للمسرح..لبنة الفكر الراقي..و الحضارة المنشودة..

"يمكنني أخذ أي فضاء فارغ وأسميه مسرحاً عارياً. يسير رجلاً عبر هذا الفضاء الفارغ بينما ينظر عليه أحد، وهذا هو كل المطلوب لعمل مسرحي"..)بيتر بروك (

المسرح..لا يحتاج خشبة..و لا حتى جمهور...

يحتاج من يحبه بإخلاص متناسيا أنانيته..

و كل شيء يأتي فيما بعد..

المهم ان لا تتوقف التجارب ابدا..

متعزية بكل تجارب نادي المسرح الجامعي بالبحرين

رغم انه في مره منعوا من الالتحاق بمهرجان في لبنان

الا انهم و على مرات حصدوا جوائز لنادي..

_______________________

لذلك الزاهد..

الذي تتلمذت علي يديه و لي جملة التفاخر و تفصيله..

الى ذلك الذي لا يعرف من نفسه سوى التأمل كثيرا حتى يعقبها بخطوة تاليه..

الى ذلك الذي كنت مؤمنه بـ موهبته كل الإيمان...

و عندما و أخيرا ً وقعت عيني عليه مؤديا ً..) شاكرة لمن سرب لي ذلك المشهد (..
وجدت ان الخيال عقيم في حضرة تمثيله..

يا سيدي لا تكن في يوم فريسة ظرف عابر..

او تجربة أخفقت بها وهي بالاساس داعمك لـ تعرف كيف بالمرة المقبلة أن تتخطاها..؟؟..

لا زلت متأثرة بكلمات كنت ترميها دون قصد..

فكيف لو عزمت ان تعلمني اياها..

اركن الاحباط جانبا ً..

فـ أنت مبدع..

لا تسرف و تسبل في زهد ذاتك..

فـ هي احوج ما تكون ان تدعمها و تنميها..

لا وجود للمجاملة في هذا المخاض..) فقد تربت يديك على ناقد لربما يلذعك يوما ً(

دع الأمس بكل ما فيه..

و انظر للغد بكل ما يحمل..
 
فـ لكـ أيها الزاهد بذاتك المثقلة بالتخليق أن تصل وإياها لـ المستحيل حتى..
لا زلت اتنبأ لك بمستقبل يطال السحاب..و أنتظره..و لم يتوقف يوما ً حدسي بغدك..
و هاهو اليوم يغادر حامل معه كل ماهو محبط ليعلن مع فجر السنة  الجديدة
كل ماهو مبشر.. :(

 

)شارع رقم 7( يوم الخميس 27-12.. اطفئ الشمعة الخامسة من عمره..

 

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 01 يناير, 2008 02:24 م , من قبل المنار
من المملكة العربية السعودية

ايتها الزاهده بنفسك انتِ ايضاً لك مني ارق سلام واصدقه ..


اضيف في 01 يناير, 2008 09:10 م , من قبل وهج من نور
من المملكة العربية السعودية

" الــمــنــار "..

الزهد و كل الزهد بوقتنا إنقضى من حياتي دونك..

أحبك كثيرا ً بقدر ضحكات تقسمناها اليوم..




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


"يستجدي التذكر النسيان و يستفز النسان تذكُري" ][حلم..مشروع تفعيل عضوية في مسرح الصواري][