جميل جدا ً أن نكون اوفياء لذكرياتنا.. فهي جزء من حياتنا.. و لا يضيرنا و لا ينتقص منا مرورنا عليها و تفنيد لحظاتها.. غدا ً يوم مهم في حياتي... لم أنم طيلة ليلي..أنتظر الشمس بفااااارغ الصبر.. و من الساعة الواحدة بعد منتصف الليل اتخيل صوت المؤذن معلنا ً يوما ً جديد.. لكن جاء الفجر متأخرا ً.. فقد نمت على نافذتي و أنا أنتظر شمسي.. مــُـيقظتني رذاذات الندى... استيقظت مفزوعة عند الساعة الخامسة فجرا ً.. خرجت مسرعة دون حتى ان أأكل أي شيء.. متوقفة عند محل الزهور ماذا أختار لك أيها الكتكوت..؟؟ الأحمر القاني..لونك الذي تحب.. أمممممممممم وأصفر ليعبر عن........ههههههه ( سيجن لو أحضرت له أصفرا ً و سأجعلها بباقة ٍ منفصلة كاتبة ً عليها "أتذكر مهرجان [ نك نيم أحبكم الله ياخذكم ]").. خرجت من المحل لأستعد لهذا اليوم.. جاء الموعد... متوجهه إلى هناك.. في آخر صف بتلك القاعة المكتظة.. لا....لا...لا.. بل أولى المقاعد.. أممممممممم... ألا يجلس في المقاعد الأولى الشخصيات المهمه؟؟؟ إذا ً سأجلس في المقدمة.. لكن... ليس في المقاعد الأولى... لبست ثوبا ً يليق بهذه المناسبة.. و أسدلت شعري على كتفي..[ تركته طويلا ً كما تحب ].. ضامة ً باقة الورد..حمراء و صفراء.. نساء ٌ كبيرات يبكون..و أباء ٌ يتبسمون.. و أحيانا ً العكس... حشد ٌ غفير... كلمة العميد.. تتلوها رؤوساء الأقسام.. كلمة الخريجين.. ضجر ٌ مميت سأمت الإنتظار.. برتوكولات و مظاهر رسمية مميته و قاتلة.. أذوب في إنتظاري.. أوووووف (...أسمه..) أين..(..أسمه..)..؟؟؟ آهااااااااا.. الآن جاء وقت الجد.. الخريجين.. الآن... إقترب اعلان الخريجين من قسمه.. ][ كلية...][ قسم...(نـــ...)... أوووووووووووووف... كل هؤلاء خريجين ( ربما كانوا قلة لكن الأنتظار يكاثر الأعداد )... فكل واحد كان عن عشرة... الطالب.. ( أســـــــــــــــــــــمــــــــــــــــــــــه )... قفزت من على الكرسي... صفقت هاتفة ً بإسمه... كانت عيوني متلهفه لتحتضن صورته بين جفنيها.. دخل بزي التخرج... و مر من أمامي و أنا أنادي... هل سمعني؟؟؟؟ لأنني أنا لم أسمع سوى صوتي... و هو يمر أمام عيني و في صخب صياحي و هتافي... أشعر قميصي يصعد و ينزل... لا أدري ماذا اصابه..؟؟؟ التفت عنه للحظة... إلا بذلك الوجه المريع.. يقول لي : اختي لو سمحت ِ ليش كل هاي الإزعاج مو بس انت ِ عندج خريج جوفي القاعة متروسة أهالي .. قلت له : (بحرج ) آسفه.. و عدت لأراقبه... أين هو؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ اختفى... كـ حبة سكر ذابت بوسط شاي ٌ ساخن.. أطلقت زفرة.. و جلست أفكر كيف لي أن أجده الآن.. الا بذلك الصوت الحاد.. يقول لي: اختي هذي الورد حقج كل تكتت... اعتذر منها و أخذت الملم باقتي المتناثرة.. و إمرأة ٌ عجوز على ميمنتي..متذمرة مني.. و أنا في غمرة بحثي عن وريداتي المتساقطة من باقتها.. اسقطت حقيبة العجوز.. و نفشت شعر أخرى تجلس امامي.. تعذرت منهم و جلست.. و أنا ارتب وريداتي ألحظ بقعة ٌ سوداء كبيرة على يدي.. أحاول أن أزيلها.. أصدم بـــ... أسمع ضحكا ً متشفيا ً من أولائك النسوة.. يحق لهم.. و أخيرا ً انتهت حفلة الرسميات.. زاحمت تلك النسوة.. وأسمعهن يقولون: شفيها ذي متخرعه؟؟؟ ترد عليها آخرى: الحمدلله و الشكر جيل ما عنده نتفت صبر.. ركضت بتلك القاعة الكبيرة حجما ً..المزدحمة بالحضور.. لا يصدق لو أخبره من رأيت.. أحد أصحابه.. [ الذي كان يقتطع من وقتي معه.. و كم نام على سريره..و اشتم رائحة وسادته.. تحت لحافه يتدثر..و في شاشة تلفازه ينظر.. و بجهاز الحاسب خاصته وضع يده و أخرين ليحذف ذلك النظام الجديد الذي ركبه.. و أنا قد أختطفته لأكون معه على هاتفه..فقد سرقته منهم للحظات تنازلو لي به ] المهم سألت صاحبه عنه.. قلت له : كيفك بالله شفت لي ( اسمه )..؟؟؟ عندما رأني ضحك ثم قال : (اسمه) [ ومع تهجي أسمه أسقط نقطة ً من حروفه بتلك اللكنه المتعارفة ].. قبل شوي كان هنيها أحين ما جوفه.. أنا: شكرا ً.. مالذي اضحكه؟؟؟ آآآآآآآآآآآآآآهـ ..أين هو ذلك الكتكوت؟؟؟ و أنا أجوب بعيني المكان.. سمعت بإذني ضحكته الصامته.. دون احراج لا ادري كيف سمعتها؟؟..لكنني سمعتها !! حاولت أن أوجه عيني صوبه ... لم أجده.. سأستخدم قلبي دليلا ً.. وجدته... ركضت نحوه.. أصطدمت بـــ لالالالالالالالالالالا مستحيل الــــعـــــمــــــيــــد... أنا: آسفة و الله آسفة.. جاوبني ضاجرا ً..: مو مشكلة.. بالكاد وصلت له.. اقتربت منه..و اضعة ً يدي على كتفه.. ( اسمه )..التفت لي سريعا ً هو: هلا هلا.. ( اليست هذه ترحيبته بمن يفاجئه و يكون قريبا ً لقلبه و يحبه ).. "لا زلت أذكر".. أنا: مبروووووووووك الف الف الف الف الف مبروووووووووك..و أخيرا ً.. هو: (بتنهيده عميقه )..أخيرا ً.. أنا: (مادة ً باقة الورد)..تفضل.. هو: شكرا ً..ليش كلفتي على نفسج..وجودج كان يكفي... أنا: لا مافيها كلوفه.. وش كل هالرومانسيه!!!!!!!!!!!!!!... هو: (ضحك ثم قال ) أخ منج انت شيعجبج؟؟؟ أنا: مبتسمه.. هو: عمري ليش جذي ويهج؟؟؟ أنا: وجهي وش فيه؟؟؟ معقول صحتي؟؟؟ ليش حبيبي انا مو قايلج ما تصيحين و السبب أنا.. انا: دموع فرح و الله فرح.. هو: ولو مابي ملح دموع يجرح خدودج.. (في نفسي هل حفل التخرج يولد كل هذا الكم من الحنان؟؟؟؟... ما أجمل الأحلام حينما تبحر بنا في بحار المستحيل..).. ضحكنا طويلا ً.. ثم أمسك بيدي مودعا ً صحبته و خرجنا مسرعين.. -------------------------
الاثنين, 10 ديسمبر, 2007
طامة ً أكبر على قميصي الحريري اللؤلؤي بقعة سوداء متسعه..
من أين اتت؟؟؟..
لا لا لا....
أريده ان يراني جميلة و نظيفة مستحيل...
هو: (يمد يده يمسح أوجاني) اظاهر الكحل ساح!!!..
بس شنو سيحه؟؟؟


