أتسأل كيف يقاس غباء شخص ٍ ما؟؟ هل بتصرفاته أم أفكاره؟؟ فكم من شخص ٍ أو دون تشبيه و ضرب عشوائي..توماس اديسون بقدر تخلفه إلا أنه قدر علينا الضياء.. فكانت تصرفاته تعاكس و تخالف تماما ما يستطيع هو.. أ َفلت ُ حبل النجاة كلما بدأت إمساك طرفه..فـ ثرثرة النساء تزيحني عن هدفي.. لـ أعود.. رغم أن مقالي لا يتناول كيف نفكر..أم كيف نقيس نسبة ذكائنا.. لكن ما وصلني إلى هنا.. سؤال.. هل أنا غبية أم أتضاحك على عقلي؟؟ أم كلانا يحاول اختبار الآخر.. و حقيقة ً نزولا ً عند رغبة حزب المعارضة.. وتمردا على الخطوط الحمراء..كانت هذه الخاطرة.. فقد خامرتني فكرة مجنونة..تزورني بين لحظة و أخرى.. وهذه المرة سمحت لجماركي العقلية أمررها حتى دون تأشيرة أو جواز مرور.. فـ عادتي استسلم لنوبات جنوني..التي لا يوقفها صدمة كهربائية.. فاعتزمت أن أسافر.. كم من مره مر بك متوجها للكويت؟؟ وحينما تجاوزت الحدود..(وكم أكره هذه الحدود)..كانت عيني تعمل كالماسح..تمسح كل شيء بطريقها.. تلتهم الشوارع.. و الأشجار.. و النخيل.. ولساني لاهجا ً.. ليت كنت جمادا ً..رصيفا ً.. شارعا ً..نخلة ً.. شجرة.. ليتكم و أياي نتبادل الأدوار ولو ليوم.. لكنه يقع تحت تعريف الغباء المفرط هذه المرة.. عموما.. لأقف طويــــــــــــــلا ً عند ذلك المدخل..فخطواتي الآن محسوبة.. و نبضي بدأ مسموعا ً.. من هنا كان يدخل..و من هنا بدأ مرحلة جديدة بحياته..و من هنا كان كل شيء.. ولجت حيث تلج مجاميع الطلبة..ولجت و كل أدعية الخوف لا تبرح لساني.. و من شدة خوفي و ارتباكي أعدت التشهد أكثر من عشرات المرات..فلا غرابة أن توقف قلبي لحظتها.. كم هو مسكين أيألم لفراقك كما أألم..؟؟ أم فراقك لا يجترع مـُره سوى ذوات الأرواح..؟؟؟ و مضيت متخبطة السبل..لا أدري أيهم أستبق به الآخر.. قسمك بالكلية ...أم..( ).. و تخيرت أم ( ) أولا.. حتى توقفت عند هدفي.. عند تلك البوابة الزجاجية.. و اللوحة التي تعلوها.. (نادي المسرح يرحب بكم).. ها انا و أنت وجها لوجه أيها النادي.. لم يعتريني يوما رهبة ٌ كـ تلك..أنظر لزوايا ذلك الباب..و حتى للوحة.. متسائلة كم من مرة نعموا بك نظرا.. و انا حرمت؟؟؟ و ألان أيألمون كما أألم؟؟ كثير ٌ من الاسماء كنت اتمنى ان أواجه.. رئيس المسرح الجامعي الحالي فهو من يعود له الفضل بتعريفي عليك.. و نائبه..(حديث يجمعني و اياه يطول اذا ما تحول لتحقيق ممل) و أمينة السر..و رئيسة اللجنة الإعلامية..و هاتان وذاك العمل الذي كان لأول مره تكون فيه ( ) أريد أن أعرف..ماذا كان..(قائمة الأسئلة تطول) و لربما لو صادفتهما لعجلوا بتخرجهما اذا ما اجلوا الدراسة.. فــقــط هاهي قائمة المحسودين التي اتوق أن آراهم.. وأزلقهم ببصري.. اما أشيب الرأس..فـ يا أستاذي..أخشى أن تدخل مقرك المرة المقبله بطوق النجاة او زورق..فمدامعي تنبأ بسيول.. لم أمتلك الشجاعة الكافية..حتى أ ُلامس مقبض الباب..أو أدوس العتبة.. لكن من بعيــــــــــــد.. كنت ارقب تلك الطاولة وذلك الكرسي..بابتسامة تختلط ودمع العيون..متسألة بعد رحيلك هل يألمون كما أألم؟؟ لم أستطع الحراك فـ يصعب علي الوصف..و أ ُميت ُ بيدي تحية ٍ لهم.. الكرسي : ليس وحدك من يألم.. J أنا : نعم؟؟!!!! الكرسي : كلنا هنا نألم..كثيرون هم من مر ُ من هنا..لكن قلة المؤثرون.. أنا : وهو..؟؟ الكرسي : أهذا نوع من التعجيز؟؟..فـ الحديث عنه مجحف..فقد أعطى..وعطائه لا يوجد مجال للعد أو الحصر.. وحينما غادرنا ألمنا عليه كما ألمنا على قلة ً غيره سبقوه.. أنا : و كنت أظن أنني وحدي من يألم.. الكرسي : J ------------------- (خاطرة كتبتها للمسرح الجامعي )[ لم استشعر للحظة موت المسرح الجامعي..وانت معي..حينما تخرجت و بمجرد ان شتتني عنك مفترقات الطرق..سمعت نحيبه الذي كان يواسيني..و عزائي..فكم تعزيت بمن وطئته أقدامك..و من ثم فارقته..فعلى اي حال ألمه اكبر.. لانه عايشك و كنت معه..أحببته بصدق..و أعطيته من وقتك و اهتمامك..فلا يساويه احد بفجيعة الفراق..اما انا؟؟!!كيف االم..رغم ذاك االم؟؟؟!!!] ------------------------------ و جررت خطواتي المتثاقلة..أقراء ارقام القاعات.. حتى وصلت..قاعة 47.. شريط ٌ سريع يمر..من حياة ٍ قد عشتها قبل ثلاث اعوام..و على ذكراها أتقاوى للغد.. تهالكت حتى ظننت أنني سأدفن محط قدمي..اتكأت الباب..امر بعيناي العطشه على تلك الجدران.. كم بقي من رذاذا انفاسه تحملين..؟؟أزلت ِ بها تتشبثين..؟؟جدار ٌ و لك كل ذاك.. اما أنك تألم كما أألم؟؟ الجدار : ليتك وقت العرض تحضرين..لعرفت ِ شاسع الألم بيني وبينك؟؟ما تخلين نفسك..؟؟؟دم ٌ و لحم ٌ و اكوام مشاعر متكدسة..؟؟؟أتعتقدين أن الألم مناط ببشريتك فقط..؟؟؟ أنا : لم أقصد الجدار : (قاطعني) ألمنا لا يوصف..فكل عضو يغادر..طرف ٌ في النادي يبتر.. ألم؟؟!! ماذا تعرفين عن الألم؟؟ أنا : صدقني لم أقصد أن انتقص من ألمك.. لكن جئت لأواسي نفسي لا غير.. الجدار : أتمنى أن سؤالك أتبع بإجابته ..و أن المعنى وصل.. أنا : ممكن سؤال..؟؟ الجدار : نعم.. أنا : صف لي كيف يومي بيده اذا بدأ حديثا ً؟؟ الجدار : نعم؟؟!!!! أنا : كيف كان يأكل؟؟ و يشرب؟؟..يشابه البقيه أم حتى بهذا يتميز؟؟ الجدار : (مقاطعا )هههههههههههههههههههههههه..كل ذاك التفصيل ماكان في عدادي.. أنا : ممممم أعتذر أن أثرت شجونك..(خرجت قبل أن يرد فلربما كانت زيارتي ثقيلة) (جزء من خاطرة كتبتها بعد عودة وفد المسرح الجامعي من تونس) [عادوا من تونس..رحلتهم و طائرتهم و تونس برمتها تشتاقك.. "رغم انني لا ادري اذا قد ذهبت لها سابقا ام لا" خلفان..حسين.. بقايا ذكراك عندي او الجزء النابض من ذكراك..] خرجت مسرعة.. لهدفي الثاني..فلا اريد ان تنفذ كل مدامعي.. فهناك من الأطلال ما يستحق استهلال برق دمعي.. الهدف الثاني.. هنا توقفت ..وبين مواقف السيارات جددت ميلادي.. أمام ذلك المبنى.. و على ذلك الدرج اسمع ضرب خطوات حذائك تصعد.. بين حصى الرحى أطحن..بين تهور لـ صعود..و بين تراجع.. فـ مصيبة ٌ أذا ما مت عند عتبتكم تلك (يعني بقوة يا شرهتنا بين القبايل) و أخيرا تقدمت..و لي مع كل درجة حديث ٌ تقتطعها الآخرى.. فـ شعرتهم يحبونك كثيرا ً... و يتسابقون للحديث عنك بشوق يمتزج بألم..وهم جماد.. بلا حس و لا نبض.. فكيف بتلك المضغه المحبوسة خلف قضبان اضلعي..؟؟ آآآآآهـ .. وكنت أظن أنني وحدي من يألم.. الدور الثالث.. المقر.. ضباب يحجب النور..و انفاسي في هبوط..فلم اوفق بين التوفيق بين نبضي المتسارع وانفاسي المتباطئة.. كان الباب مفتوح.. رغم أنني كنت متوقعه انك غير موجود ورغم ذلك أشعر بخوف فيكفيني أنك كنت هنا ولو للحظة.. دخلت.. أستشعرت وجود اعضائه فهؤلاء من أطلت عنهم حديثك.. وكانوا يقتسمونك واياي.. متحلقين أمام التلفاز..يتبادلون الاحاديث.. أطرقت رأسي و أنا أنظر ليمينهم..فهي تنعم بدفئ مصافحتك.. ويميني شلت تجمدا ً.. أنظر لعيونهم..التي حظيت برؤيتك..في وقت كنت فيه أنا...... لا وصف.. أستمع لنبرة اصواتهم..يااااااااااااااااااااه هل أنا وأنت نجتمع بأننا سمعنا نفس الاصوات.. وأنا في حسدي المدقع.. يمر خالد الرويعي..(أخ يالفشله لا يعرفني اللحين..لا ياغبيه هو مايعرف شكلي بس سمع صوتي واصلا نساه حتى..الله لايرد ذاك اليوم أكلت تهزيئة محترمه) لكن لا يلام فهو و صاحبه سواء..فما يدريهم ماذا كنت أخالج..و ماذا يعني ان اشتاق.. او اشتاق ان يخصني بشيء بعد طول البعد يطمئن فزعي.. فـ لا يهم.. J (كنت بتكلم و بقول لخالد كيف شو..... بس اكلت هوى احسن لتجيني تهزيئه اقوى) و دون شعور كتفت يداي ولو انني لم اركز قليلا لاستبق اصبعي على فمي.. فكم هذا الشخص مهيوب.. فكونه استاذ بحد ذاته مربك..فكيف اذا جمع بين هذا و أنك تحبه جدا..فالوضع ربما يكون مميتا ً كنت اوزع تنهيدات هنا و هناك..حتى ظننت أن جداران المقر تذوب.. لم اتمنى سوى شيء وحيد..أن أميز رائحتك.. فسألت تلك الزوايا إ تبقى بينها شيء من دخان تبغك تحتفظ به؟؟؟ اعلى هذه الارائك كان يجلس؟؟و الى تلك الشاشة ينظر؟؟ و بعد طول امعان... لملمت جروحي المتناثر بين ضلع و ترقوه..قبل أن تأتي أنت.. فلا يحق لي ان التقيك..فهذا يتعدى خطوطك الحمراء التي رسمت.. ظللت قرابة العشر دقائق كنت اتمنى ان التقي و السعداوي.. لكن لم يأتي..(ويحمد ربه ان ماجا لاني كنت بنشب له).. ودعت المقر بدمع يعتصره نياطي..وتصدع على اثره الوتين.. ودعت مقبض الباب..وزواياه.. على ركبتي اجلس حتى أمسح بحر الدموع على عتبة المقر.. العتبة : لا دعيها..لربما كان هنا اليوم.. أنا : لا اريده يدري بمجيئي..فكم اراق من مقلتي دما ليس ملحا.. فلن يكترث..


الاثنين, 22 اكتوبر, 2007
يممت وجهتي لجسر الملك فهد..
(كنت استمع لتلك الكلمات فشاروكني الاستماع لها على الرابط التالي و انتم تقرؤون)
عند الجوازات البحرينية..كانت أذني تستمع لتلك اللهجة بنهم..ويعتريني ضيق كلما مر بالمسئول لحظة صمت جد قصيرة..
مررت..بسلام..وسؤال ٌ ملح يتردد...أوجهه لذلك الطريق الممدد تحت عجلات السيارة..
وصلت لهدفي الأول..
جامعة البحرين..
وعند الحرم الجامعي..أجهشت عبرتي..فـتألمت لهذا الصرح..
العدلية..
خلفان يدخل..(كلهم مره وحده والله واجد علي كذا)


